ميرزا حسين النوري الطبرسي
294
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
أصدقني الحديث ، فقال : أخبرك ونحن جماعة نجتمع على المحراب كل ليلة ، فلما كان بالأمس جاءت عجوز كانت تختلف إلينا تجلب لنا النساء ، فدخلت الدار ومعها جارية بارعة الجمال ، فلما توسطت الدار ورأت ما نحن عليه صاحت صيحة وأغمي عليها فأدخلتها بيتا ، فلما أفاقت سألتها عن حالها ، فقالت : يا فتيان اللّه اللّه فيّ فإن هذه العجوز غرّتني فأخبرتني أن عندها خفّا ليس في الدنيا مثله ، فشوقتني إلى النظر إلى ما فيه فخرجت معها ثقة بقولها لأنظر فيه فهجمت بي عليكم وأنا شريفة وجدي رسول اللّه ( ص ) وأمي فاطمة بنت رسول اللّه ( ص ) فاحفظوهم فيّ ، قال : فخرجت إلى أصحابي وعرفتهم حالها وقلت لهم : لا تعترضوا لها فكأني أغريتهم بها ، فقاموا إليها وقالوا : لما قضيت حاجتك منها صرفتنا عنها ، قال : فقمت دونها ، وقلت : واللّه ما يصل أحد منكم إليها وأنا حي فتفاقم الأمر « 1 » بيننا إلى أن نالتني جراح وعمدت إلى أشدهم حرصا على هتكها فقتلته ثم حاميت عنها وتخلصت الجارية آمنة ، وأخرجتها سالمة ، فسمعتها تقول مخاطبة لي : سترك اللّه كما سترتني ، وكان لك كما كنت لي وسمع الجيران الضجة فدخلوا إلينا والسكين [ في يدي ] « 2 » والرجل يشحط في دمه « 3 » فرفعت إليك على هذه الحالة ، فقال : قد غفرت لك ما كان منك ، ووهبتك للّه ولرسوله قال الرجل : فوحق من وهبتني له لا عدت إلى معصية أبدا ، والحمد للّه . رؤيا فيها إشارة إلى سوء حال بعض أعداء الله تعالى في تاسع البحار ، عن الخرايج للراوندي ، عن أبي محمد الصالحي ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن هارون المنجم أن الخليفة الراضي كان يجادلني كثيرا على خطاء علي ( ع ) فيما دبر في أمره مع معاوية ، قال : فأوضحت له الحجة أن هذا لا يجوز على علي ( ع ) وأنه ( ع ) لم يعمل إلا
--> ( 1 ) تفاقم الأمر : عظم ولم يجر على استواء . ( 2 ) ما بين المعقفتين إنما هو في نسخة تذكرة الخواص دون الأصل . ( 3 ) الشحط : الاضطراب في الدم ونحوه .